أبو علي سينا

القياس 573

الشفاء ( المنطق )

[ الفصل الرابع والعشرون ] ( خ ) فصل « 1 » في الدليل والعلامة والفراسة وقد « 2 » جرت العادة في هذا الموضع أن يسمى بالدليل ما يكون مؤلفا من مقدمتين ، كبراهما مقدمة محمودة ، يراها الجمهور « 3 » ويقول بها « 4 » ، وتؤخذ حجة ودليلا لا على « 5 » سبيل أن « 6 » جزءا منه دليل على جزء آخر « 7 » مثل الدخان على النار ، بل على أن نفس القول الحاصل من الجزءين معترف به فهو دليل . وربما كان على أمر مستقبل ، وربما كان على أمر حاضر ، وربما كان عاما ، وربما كان على الأكثر ، مثل قولهم : إن الحساد ممقوتون ، والمنعمون مودودون . فإن هاتين المقدمتين دليلان أو منهما يتخذ الدليل . وليس الغرض أن نفس المقت أو الود علامة ودليل ، أو نفس الإنعام والحسد ؛ بل على أن هذا القول نفسه دليل أي متبع مقبول محمود « 8 » مرجوع إليه ، فإن الدليل في هذا الموضع « 9 » يراد به هذا . فيكون « 10 » الدليل إما على أن أمرا كائنا ، أو غير كائن في المستقبل ، فيكون من الأكثريات في أكثر الأمر لأنها ممكنة ؛ وإما على أن الأمر قد دخل في الموجود أو لم يدخل . هكذا يجب أن يفهم هذا الموضع . وهذه المقدمات تؤخذ في القياسات مقدمات كبرى ، إما بالقوة ، وإما بالفعل . وصغرياتها شخصيات كقولنا : إن فلانا حسود ، وإن فلانا محب .

--> ( 1 ) فصل : الفصل الرابع والعشرون ب ، د ، س ، ع ، م ؛ فصل 24 عا ، ه . ( 1 ) فصل : الفصل الرابع والعشرون ب ، د ، س ، ع ، م ؛ فصل 24 عا ، ه . ( 2 ) وقد : قد س ، ه . ( 3 ) الجمهور ، المشهور د ( 4 ) بها : به عا . ( 5 ) لا على : على د ، ن ( 6 ) أن : ساقطة من س ( 7 ) دليل على جزء آخر : ساقطة من ه . ( 8 ) محمود : محدود م ( 9 ) الموضع : الموضوع د . ( 10 ) فيكون ( الأولى ) : ويكون ه .